السيد محمد تقي المدرسي

73

الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)

( مسألة 5 ) : لو شك حين البلوغ في مجيء وقت التعلق من صدق الاسم وعدمه ، أو علم تأريخ البلوغ وشك في سبق زمان التعلق وتأخره ففي وجوب الإخراج إشكال ، لأن أصالة التأخر لا تثبت البلوغ حال التعلق ولكن الأحوط الإخراج ، وأما إذا شك حين التعلق في البلوغ وعدمه أو علم زمان التعلق وشك في سبق البلوغ وتأخره أو جهل التاريخين فالأصل عدم الوجوب ، وأما مع الشك في العقل فإن كان مسبوقاً بالجنون وكان الشك في حدوث العقل قبل التعلق أو بعده ، فالحال كما ذكرنا في البلوغ من التفصيل ، وإن كان مسبوقاً بالعقل فمع العلم بزمان التعلق والشك في زمان حدوث الجنون ، فالظاهر الوجوب ، ومع العلم بزمان حدوث الجنون والشك في سبق التعلق وتأخره فالأصل عدم الوجوب ، وكذا مع الجهل بالتاريخين كما أن مع الجهل بالحالة السابقة وأنها الجنون أو العقل كذلك . ( مسألة 6 ) : ثبوت الخيار للبائع ونحوه لا يمنع من تعلق الزكاة إذا كان في تمام الحول ، ولا يعتبر ابتداء الحول من حين انقضاء زمانه ، بناءً على المختار من عدم منع الخيار من التصرف ، فلو اشترى نصاباً من الغنم أو الإبل مثلًا وكان للبائع الخيار جرى في الحول من حين العقد لا من حين انقضائه . ( مسألة 7 ) : إذا كانت الأعيان الزكوية مشتركة بين اثنين أو أزيد يعتبر بلوغ النصاب في حصة كل واحد ، فلا تجب في النصاب الواحد إذا كان مشتركاً . ( مسألة 8 ) : لا فرق في عدم وجوب الزكاة في العين الموقوفة بين أن يكون الوقف عاماً أو خاصاً ، ولا تجب في نماء الوقف العام « 1 » وأما في نماء الوقف الخاص فتجب على كل من بلغت حصته حد النصاب . ( مسألة 9 ) : إذا تمكن من تخليص المغصوب أو المسروق أو المجحود بالاستعانة بالغير أو البينة أو نحو ذلك بسهولة فالأحوط إخراج زكاتها ، وكذا لو مكّنه « 2 » الغاصب من التصرف فيه مع بقاء يده عليه ، أو تمكن من أخذه سرقة ، بل وكذا لو أمكن تخليصه ببعضه مع فرض انحصار طريق التخليص بذلك أبداً ، وكذا في المرهون إن أمكنه فكّه بسهولة .

--> ( 1 ) إلا إذا ملكه الموقوف عليه بالقبض وتوفرت شرائط الزكاة عنده . ( 2 ) إذا صدق أن المال عنده وجب الزكاة وإلا فلا ، وكذلك إذا كان اخذ المال سهلا إلى درجة اعتبر العرف عدم أخذه انه يدعه متعمدا ، وهذا على نحو الاحتياط الواجب هذا في هذه المسألة والمسائل التالية في هذا الفرع .